الميرزا القمي

110

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وفي اللَّون . وكذلك الكلام في الغسل . والتشكيك بتغيّر الماء بالريح يدفعه احتمال كون الريح من المحلّ وإن كان حصل من تلك النجاسة لأمن النجاسة . وكذلك التشكيك بعدم جواز انتقال الأعراض مع سلامته لا يليق بالفقه وأهله ، لبنائه على متفاهم العامّة . ولا تجب إحاطة الموضع بكلّ حجر ، فيكفي التوزيع ، للإطلاق ، خلافاً للشرائع ( 1 ) . وأمّا طهارة الجسم ، فادّعى عليه الإجماع في المنتهي ( 2 ) . وأمّا إذا تعدّى المخرج على خلاف المعتاد ، فلا يجزئ إلَّا الماء إجماعاً ؛ نقله الفاضلان ( 3 ) ، ولعدم صدق الاستنجاء في بعض الأحيان . وليس هذا التقييد إلَّا في بعض الأخبار العاميّة ( 4 ) . وفي وجوب غسل الجميع ، أو ما تعدّى المخرج إشكال ، والاكتفاء بالقدر المتعدّي قويّ لو لم يثبت الإجماع . قالوا : وحينئذٍ تجب إزالة العين والأثر ، ولعلّ نظرهم إلى أنّ النقاء والإذهاب الواردين في الأخبار لا يحصل إلَّا بذلك ، وحينئذٍ فيجب القول بالعفو والتخصيص في الاستجمار . ويتمّ الكلام مع الشكّ في النقاء بدون زوال الأثر أيضاً . ولا تجب تنقية الباطن ولا إدخال الأنمُلة والقطنة ، للأصل والإجماع والأخبار ( 5 ) .

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 11 . ( 2 ) المنتهي 1 : 276 . ( 3 ) المحقّق في المعتبر 1 : 128 ، والعلامة في التذكرة 1 : 125 . ( 4 ) انظر المعتبر 1 : 128 ، وسنن البيهقي 1 : 106 . ( 5 ) الوسائل 1 : 245 أبواب أحكام الخلوة ب 29 .